الشيخ حسين آل عصفور

195

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

القول في الاسترقاق وأسبابه الموجبة للتمليك في الأناسي ، وقد * ( قال اللَّه تعالى ) * في بيان ذلك * ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) * وهو كناية عن تفاوت مراتبهم في الرفعة والضعة والعلة في هذه الحكمة * ( ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ) * . وقد جاء في تفسير هذه الآية الخبر المروي عن علي عليه السلام كما في تفسير النعماني ، وفيه إشارة إلى وجه الحكمة في اختلاف الناس ليتملك بعضهم بعضا وليستعمل بعضهم بعضا تسخيرا منه لهم لتتم بينهم المعاملة والخدمة ويدخل في ذلك الإجارات وأنواع الاستخدام ، وهذا بحمد اللَّه واضح من غير إبهام . ثم إن هذا القول قد اشتمل على مفاتيح متعدّدة وافية بأحكامه كسائر الأقوال المتقدمة . مفتاح [ 882 ] [ في ذكر اختصاص الاسترقاق ابتداء بأهل الحرب ] وبدأ منها ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان من يحل استرقاقهم من الأناسي * ( ، والمشهور أنه * ( تختص الرقبة ب ) * الكفّار من * ( أهل الحرب من أصناف الكفار ) * دون سائر الفرق ممن حكم بكفر هم من غير المشركين وأهل الذمّة و * ( دون من التزم بشرائط الذمّة ) * في أوقات الأئمة المقررة عليهم المذكورة في كتاب الجهاد * ( من الفرق الثلاث ) * الذين هم أهل الكتاب